كاتب المقالة: محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل إسماعيل
تاريخ الاضافة:
13/07/2009
الزوار: 639
عندما نشرت موضوعي «هل النامصة ملعونة» في هذه الجريدة الموقرة كتبت ما كتبت عن حسن نية ولكني فوجئت بأن الشبكة العنكبوتية وقد أعدت عدتها بأقلام كلها حقد وحدة وغضب بل وتبديع وتفسيق وتحقير تتكرر وتتشابه الأقلام، وأقلام أخرى فهمت ما قصدته فجزاهم الله خيراً وكذلك جزى الله خيراً الشاتمين ولم أشأ أن أدخل في حوار لن ينتهي وقد نهينا عن الجدال والمراء والمجاراة في العلم، ولكني فوجئت بمقال في جريدة الرياض الموقرة يوم الثلاثاء ١٤ رجب ١٤٣٠ه العدد ١٤٩٨٨ بقلم من سمت نفسها نورة وحتى مقالها لا يخلو من استعلاء ودعوة بالهداية للفقير.
وسوف يكون ردي توضيحاً للشبكة العنكبوتية ومن دار في فلكها باسم حقيقي أو مستعار فأٍقول أولاًِ وقبل الدخول في الموضوع أنا لست مجتهداً ولا مفتياً ولن أعرف نفسي فأهل الصناعة وأصحاب البضاعة يعرفوني وأعرفهم ولست مندفعاً ولا مغروراً ولا تكفيرياً فإن لي موقعاً على الشبكة وشعاري هكذا «خادم أهل العلم» والكل يعرفه ولكن عين الرضا الخ..
فأنا حنبلي المذهب ولست ممن يحرم تقليد المتقدمين ثم أتعصب للمتأخرين لا وكذلك أنتمي إلى المذاهب الثلاثة السنية المشهورة المالكية والشافعية والحنفية أحترمهم وأجلهم ولا أدعي فيهم العصمة ولا أنتقصهم.
والآن حان الدخول في الموضوع وباختصار شديد لأنني لن أكتب مرة ثانية.
قال الله تعالى: «فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم» يعني المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: «إن هو إلا وحي يوحى» وقال صلى الله عليه وسلم: «إلا أني أوتيت القرآن ومثله معه».
والاجتهاد فيما لا نص فيه ولا إجماع.
ومن قال لهؤلاء الكاتبين أو من أين أخذوا أو كيف فهموا أن مسلماً يرد حديثاً صحيحاً مثل هذا الحديث الصحيح فإن كان هناك تضليل أو تبديع أو تفسيق فليكيلوه إلى فقهاء حنابلة أصحاب سنة وأثر فأنا لا أفتي قلت لكم أنا مقلد فهؤلاء العلماء الأجلاء ما ردوا الحديث وهم أجل من ذلك الفهم المتعجل ولكنهم فهموه بطريقتهم وهم المحدثون وهم الفقهاء، ومنهج علمائنا ولله الحمد «إذا صح الحديث فهو مذهبي» وحتى الردود بين أهل السنة سيماها حسن الظن والأدب في النقاش بخلاف أهل البدعة ولو رجعنا إلى كتب الفقهاء لرأينا العجب العجاب.
وإليكم مرة ثانية مانقلته بنصه أما ما جاء في كتاب الغنية للإمام عبدالقادر الجيلاني الحنبلي فهو هكذا: «وعن الوليد بن مسلم أنه قال: وأما أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش فمكروه للرجال والنساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتنمصات وهو أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش ذكره أبو عبيدة وأما المرأة فيكره لها خف جبينها بالزجاج والموسى والشعر الخارج عن وجهها لما تقدم من النهي عن ذلك وقيل: يجوز لها ذلك لزوجها خاصة إذا طلب إليها ذلك وخافت إن لم تفعله أعرض عنها وتزوج بغيرها فأدى إلى الفساد والمضرة بها فيجوز لها ذلك لما فيه من المصلحة كما جوز لها التزيين بألوان الثياب والتطيب بأنواع الطيب والتشوق له والملاعبة والممازحة معه فعلى هذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتنمصات على اللواتي أردن بذلك غير أزواجهن للفجور بهن والميل إليهن وتروج أنفسهن للزنا، والله أعلم، انتهى ص٢٧ الناشر المكتبة التوفيقية. أما الكتاب الثاني فهو الكتاب الذي عليه الفتوى لدى الحنابلة واسمه منتهى الإرادات وشرحه اسمه معونة أولي النهى شرح المنتهى والشارح هو المؤلف ويعرف ذلك المختصون قال: وأباح ابن الجوزي النمص وحده وحمل النهي على التدليس أو أنه كان شعار الفاجرات وفي الغنية وجه يجوز بطلب الزوج ولها حلقه وحفه نص عليهما وتحسينه بتحمير ونحوه وكره ابن عقيل حفه كالرجل كرهه أحمد له والنتف أو بمنقاش لها. انتهى ج١ ص٢٥٧.
هذا ما نقلته بنصه من كتب معتمدة في المذهب وأنا لست مفتياً ولا أحب الفتوى لأني مقلد وقد ورد: «لا يفتي إلا آمر أو مأمور أو متكلف» وأبرأ إلى الله من أن أكون متكلفاًَ.
اللهم ارزقنا الفقه في دينك وارزقنا الأدب مع سلفنا اللهم ولا تجعلني ممارياً ولا مجارياً إنك سميع مجيب وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
محمد بن عبدالرحمن بن حسين آل اسماعيل www.alismaeil.com